يعتبر نسيج اللبّ (plupe) النسيج اللين الوحيد في السن، وهو موجود في الجزء الداخلي من السن. يتكون اللّب من نسيج ضام (Tissu Conjon...
يعتبر نسيج اللبّ (plupe) النسيج اللين الوحيد في السن، وهو موجود في الجزء
الداخلي من السن. يتكون اللّب من نسيج ضام (Tissu Conjontif) في أساسه
ويحتوي على أنواع مختلفة من الخلايا، من بينها الخلايا العصبية و الأوعية
الدموية وخلايا مميزة تدعى الأرومة السنية / الخلايا السنّيّة (
Odontoblastes ) والتي تبني الجزء الداخلي الصلب من السن "العاج" ( Dentine
)، كما تشكل المادة البين خلوية. للب السن أربع وظائف أساسية هي:
1. الإنتاج: إنتاج عاج السن.
2 . التغذية: نقل مواد مختلفة من تجويف لبّ السن إلى العاج بواسطة الأوعية الدموية عبر القنوات الموجودة في عاج السن.
3. نقل المعلومات الحسية: نقل المعلومات الحسية (الإحساس) عبر ألياف عصبية صغيرة موجودة في لبّ السن وتمرّ عبر القنوات الموجودة في العاج .
4. الحماية: يشترك اللّب مع العاج في حماية السن من أية أضرار قد يتعرض لها عاج السن.
عند تعرّض عاج السن للإصابة بسبب ضربة قوية أو بسبب التسوس، تتسرب الجراثيم
الى اللّب وتحدث التلوّثات التي تسبب الإلتهاب (المرض) في النسيج.
أمراض التهاب اللب (Pathologie pulpaire):
قد يكون الالتهاب المتكون في لّب السن (Pulpite) بفعل التلوث الجرثومي جزئياً، وفي مثل هذه الحالات يكون قابلا للعكس (Reversible) وقابلا للإصلاح. يقدم طبيب الأسنان علاجات تحفظية (Traitement Conservatif) (مثل حشو لب السن، أو مينا السن) دون الحاجة إلى إخراج اللّب المصاب بالالتهاب، بل حتى دون الحاجة إلى معالجة قناة جذر السن (Traitement canalaire). أما في الحالات الأخرى، غير القابلة للعكس (غير القابلة للإصلاح - Irreversible)، مثل التهاب اللب المزمن، التهاب اللّب الحاد أو النخر (موت الأنسجة - Necrose Pulpaire) في اللّب، فإن الطبيب لا يستطيع معالجة الالتهاب بواسطة الأدوية بغية إعادة السن إلى سابق عهده (وضعه الطبيعي، السليم)، وإنما يتوجب عليه إخراج اللّب المصاب بالالتهاب ومعالجة قناة جذر السن.
أ. التهاب اللب المزمن:
هو الالتهاب الأوّل الذي يصيب لبّ السن، وعادة ما يحصل ذلك عندما يكون المحفّز بطيئا وتدريجيا. ويسبب هذا الالتهاب آلاما، وخاصة نتيجة التغيّرات في درجة الحرارة.
ب. التهاب اللب الحاد:
تتطور هذه الحالة كمرحلة لاحقة لحدوث التهاب اللب المزمن. يتميّز هذا النوع من الالتهاب بأوجاع حادة، حساسية كبيرة للبرد وتستوجب علاجا عاجلاً بواسطة استئصال جزء من اللّب المصاب بالالتهاب، في المرحلة الأولى، ومن ثم استعمال الأدوية المسكّنة والمهدئة في جذر السن.
ج. نخر لبّ السن:
قد ينجم عن التهاب متوال، مزمن، أو عن إصابة وحيدة، مثل تلقي ضربة حادة في السن. في هذا المرض، يتلف اللّب بصورة تامة بفعل نشاط الجراثيم المتواصل مما يؤدي إلى تدمير النسيج كله، بشكل تدريجي. قلما تكون هذه العملية مصحوبة بالآلام، إلا أنه من الضروري أن يشخص الطبيب هذه الحالة مبكرا لأن نواتج تحلل النسيج قد تعبر الفتحة عند أسفل جذر السن (دواعم السن) فتصل إلى الأنسجه المحيطة به مما يؤدي، بالتالي، إلى الإصابة بالتهابات ما تحت جذر السن.
الالتهابات المحيطة بجذر السن (Pathologie Périradiculaire):
أ. التهاب دواعم السن الذّروي (Périodontite Périapicale):
المرض الأولي الذي يصيب المنطقة المحيطة بجذر السن هو التهاب دواعم السن الذروي، وهو يجسد رد فعل الجسم على انبعاث مواد التحفيز والجراثيم من اللب الذي تعرض للتلف، عبر الفتحة الموجودة في طرف جذر السن، وأحيانا حتى عبر فتحات تقع بجانب جذر السن. في بعض الحالات يشعر المريض بالأوجاع عند تناول الطعام أو عند الضغط على السن وبالإمكان ملاحظتها وتشخيصها سريريا بواسطة نقر طبيب الأسنان على السن.
يكون الالتهاب مرشحاً للانتشار في المناطق المحيطة بجذر السن، حتى عندما يختفي الألم دونما تلقي علاج. تدعى هذه الحالة التهاب دواعم السن الذّروي (Périodontite Périapicale). بما أن هذه الامراض هي أمراض متواصلة (مزمنة) فإنها لا تكون مصحوبة عادة بأوجاع، لكن إهمالها قد يؤدي إلى تدهور وضع السن وتفاقم الالتهاب من التهاب مزمن إلى التهاب حاد وإلى حالات سريرية أكثر حدة وخطورة، مثل الخُراج (Abcés Dentaire) الحادّ، الخُراج المزمن أو الكيسة (Kyste).
ب. الخراج الحادّ (Abcés Aigue):
في مثل هذه الحالة يحدث تسيّل لمنطقه معينة في النسيج المحيط بجدار السن يتلف العظم الذي يحيط بها (والتي هي موجودة في داخله)، ثم تتكون في مركز الخراج بؤرة قيحية. هذا القيح، المكوّن من بقايا أنسجة، خلايا التهابية وجراثيم، قد يسبب ورما في الفكّ وتستوجب العلاج الفوري: تصريف الخراج وأدوية تساعد في التخلص من الخراج.
ج. الخراج المزمن (َAbcés Chronique):
في هذه الحالة يرشح القيح تلقائياً إلى داخل تجويف الفم عن طريق العظام والأنسجة الرخوة
(Tissus Mous) المحيطة بالسن. في هذه الحالة يمكن أن نرى في اللثة (Gencive)، إلى جانب السن، الفتحة التي يخرج منها الخراج , لا تسبب هذه الحالة أية أوجاع إلا أنها تستوجب العلاج مثل الخراج الحاد، تماما.
د. الكِيْسة القمِّيًّة (Kyste Apical):
هي عبارة عن تجويف في العظم مغطى بخلايا مغلفة خاصة تدعى الطهارة (النسيج الطلائي - Epithelium) والتي تحيط بتجويف الالتهاب. يكون هذا التجويف ممتلئا بالسوائل ولا يكون مصحوباً بالألم عادةً، إلا أن هذه الحالة، كما الحالات السابقة، تتطلب العلاج المناسب، سواء معالجة قناة الجذر (Traitement Canalaire) العادي، أو معالجة قناة الجذر بواسطة عملية جراحية لقص وإزالة الكيسة.
التعليقات